فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 905

س:إذا رزقني الله (تعالى) مالا وأصبحت ميسور الحال، وقبل حلول وقت إخراج الزكاة، وجدت من يستحق الصدقة. فهل يجوز لي أن أخرج الزكاة قبل وقت وجوبها ؟

ذهب الشافعي وأبو حنيفة وأحمد إلى جواز إخراج الزكاة قبل وقت وجبوها، وهو: الحول في النقود، والتجارة، والأنعام.

والدليل على ذلك: ما ورد عن علي (رضي الله عنه) أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) استسلف صدقة العباس قبل محلها، وإن كان في السند ما قال.

وسئل الحسن عن رجل أخرج ثلاث سنين هل يجزيه؟ قال: يجزيه.

وعن الزهري أنه كان لا يرى بأسا أن يعجل الإنسان زكاته قبل الحول.

وقال مالك: لا يجزي إخراجها حتى يحول الحول.

وقال بذلك ربيعة، وسفيان الثوري، وداود.

وسبب الخلاف: هل الزكاة عبادة، أو حق للمساكين؟ فمن قال: إنها عبادة، وشبهها بالصلاة لم يجز إخراجها قبل الوقت، ومن شبهها بالحقوق الواجبة الموجلة أي: التي لها أجل أجاز إخراجها قبل الأجل على جهة التطوع، ومثل الزكاة العامة: زكاة الفطر، فالجمهور على جواز تعجيلها قبل العيد بيوم أو يومين، كما كان يفعل عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) .

وأما قبل ذلك ففيه خلاف: فعند أبي حنيفة: يجوز إخراجها قبل شهر رمضان. وعند الشافعي: يجوز من أول شهر رمضان.

أما عند مالك وأحمد: فلا يجوز إلا قبل العيد بيوم أو يومين.

وعلى هذا نقول: لا مانع من التعجيل بإخراج الزكاة قبل وقت وجوبها؛ تيسيرا لمصالح المسلمين.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت