س:فضيلة الشيخ عطية صقر، سمعنا من يقول: لا صلاة لحابس. فهل هو حديث شريف، وإن كان صحيحا، فما نصه، وما معنى الحابس ؟
روى أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن عن ثوبان أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"ثلاث لا تحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا ينظر في قعر بيت قبل أن يستأذن، فإن فعل فقد دخل، أي: صار في حكم الداخل بلا إذن، ولا يصلي وهو حاقن حتى يتخفف".
وروى مسلم، وغيره عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يقول:"لا يصلي أحد بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبسان". ومعنى حاقن: حابس البول، والأخبسان هما: الغائط والبول.
وجاء في (الإقناع) في فقه الشافعية: تكره الصلاة حاقنا بالبول أو حاقبا بالغائط أو حاذقا بالريح أو حاقما بالبول والغائط.
والمقصود: أن يكون الإنسان في صلاته خاشعا متفرغا لفهم معنى ما يقول ويفعل، ومدركا مقام الوقوف أمام الله، لا يُشغل عن ذلك بأي شاغل من هذه الأمور؛ حتى لا يتوزع فكره، ويذهب خشوعه، أو يقل، بل ينبغي التخفف بإزالة هذه الضواغط والشواغل.
والله أعلم .