س:وهل للطواف من سنن يسن للطائف أن يفعلها ؟
نعم. هناك للطواف سنن منها:
أولا: استقبال الحجر الأسود عند بدء الطواف مع التكبير والتهليل ورفع اليدين، ومع استلامه وتقبيله إن أمكن، وإلا مسه بيده، و قبلها أو مسه بشيء معه، وقبله أو أشار عليه بعصا، كما فعل الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وبكى طويلا قائلا لعمر:"هنا تسكب العبرات".
وقال عمر عند تقبيله: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقبلك ما قبلتك. كما رواه البخاري ومسلم.
ثانيا: الاضطباع وهو: جعل وسط الرداء تحت الإبط الأيمن، وطرفيه على الكتف الأيسر، كما فعل الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه. ورواه أحمد وأبو داود، وهو مذهب الجمهور؛ لأنه يعين على الرمل في الطواف.
وقال مالك: إنه لا يستحب.
ثالثا: الرمل، وهو الإسراع في المشي مع هز الكتفين، وتقارب الخطا لإظهار القوة والنشاط، وذلك في الأشواط الثلاثة الأولى. كما رواه مسلم عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
وهو خاص بالرجال كالاضطباع أيضا، وليس على النساء، كما رواه البيهقي عن ابن عمر.
وشرع الرمل؛ لأن المسلمين قالوا عن المسلمين القادمين إلى مكة قالوا: قد وهنتهم وأضعفتهم حمى يثرب يعني: المدينة، فأطلع الله رسوله على ما قالوا، فأمرهم الرسول أن يرملوا، فلما رأوهم رملوا قالوا: هم أجلد وأقوى منا". رواه البخاري ومسلم."
وقد بدا لعمر أن يترك الرمل بعد ما انتهت حكمته، ومكن الله للمسلمين في الأرض، إلا أنه رأى إبقاءه لتبقى صورة ماثلة للأجيال بعده للعبرة.
رابعا: الدعاء.
خامسا: استلام الركن اليماني لحديث البخاري ومسلم، والحكمة في هذا الاستلام: أنه وضع على قواعد إبراهيم، كما أن استلام الحجر الأسود لذلك، ولأنه يمين الله في الأرض.
وروى ابن حبان أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"الحجر، والركن اليماني يحط الخطايا حطا".