فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 905

س:نسمع عن الهروب من الزكاة. كيف يكون ذلك، وما عقوبة هذا الهارب ؟

الفرار أو التهرب من الزكاة يكون بحيلة يعملها من يملك النصاب؛ حتى لا يزكي، وذلك بمثل: بيع النصاب أو بعض النصاب من الحيوانات أو السلع، أو هبة ذلك للغير، أو إتلاف هذا المال قبل حلول الحول؛ حتى تسقط عنه الزكاة، فإذا مضى الحول استعاد ما باعه أو وهبه، وذلك ليبدأ حول جديد، وهكذا،…….

قال مالك وأحمد: إذا كان هذا التصرف بقصد الفرار من الزكاة؛ حرم ذلك، ووجبت عليه الزكاة عقابا له، وردعا لمثله أن يحتال مثل حيلته، فيؤثر ذلك على المتحصل من الزكاة.

واستدلوا على ذلك بقصة أصحاب الحديقة، الذين صمموا على جني ثمارها

قبل طلوع النهار، حتى لا يراهم الفقراء؛ فينقص المحصول، فعاقبهم الله بإرسال نار، أو عذاب من عنده أهلك الحديقة وهم نائمون قال ـ تعالى: {إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون } . يعني: لم يقولوا إن شاء الله {فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم } وقاسوا الفرار من الزكاة على تطليق الرجل امرأته وهو في مرض موته، حتى لا ترث منه.

أما أبو حنيفة والشافعي فقال:بسقوط الزكاة، لكن يكون مسيئا وعاصيا لله بهروبه منها، وبحسب نيته كما قال الحديث:"إنما الأعمال بالنيات".

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت