فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 905

س:لماذا يحثنا الله (تعالى) في كتابه الكريم وفي سنة حبيبه المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) على الذكر والدعاء، وهل لذكر الله (تعالى) هيئة معينة أو جلسة خاصة يكون عليه الذاكر لله ـ تعالى ؟

المقصود الحقيقي بالذكر هو: التذكر؛ ليكون الله حاضرا دائما في ذهن الإنسان وبهذا الحضور يخلص في طاعته ويخاف من التقصير والعصيان؛ لأن هذا التذكر الحقيقي يسيطر على هوى النفس ويطهر وسواس الشيطان.

يقول النووي في كتابه: (الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار) المراد من الذكر: حضور القلب.

فينبغي أن يكون هو المقصود للذاكر، فيحرص على تحصيله ويتدبر ما يذكر ويتعقل معناه.

فالتدبر في الذكر مطلوب كما هو مطلوب في القراءة؛ لاشتراكهما في المعنى المقصود.

ومن هنا حس عليه القرآن، والحديث لأن من ذكر الله ذكره الله، وكان معه بالتوفيق والرعاية والوقاية، وكان هذا الذاكر حيا غير ميت، وضمن النجاة، قال ـ تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا } . وقال: {فاذكروني أذكركم } .

وقال في الحديث القدسي الذي رواه البخاري:"أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملأه".

وفى حديث رواه البخاري أيضا:"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر، مثل الحي والميت". إلى غير ذلك من الأحاديث.

ولأهمية ذكر الله كان موجودا في العبادات من صلاة وزكاة وصيام وحج وغير ذلك من الطاعات حتى تؤدى على الوجه الأكمل.

وذكر الله ليست له هيئة معينة خاصة كما قال ـ تعالى: { الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم } .

فهو مشروع ومطلوب في كل زمان، ومكان وفى أي حال يكون عليه الإنسان إلا ما ورد الشرع بالنهي عنه كبيوت الخلاء، وغيرها.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت