س:يحرص الكثيرون على صيام شهر رجب وشعبان ووصلهما بصيام شهر رمضان، نود أن نعرف ما فضل الصيام في شهر رجب وشعبان، وغيرهما من الشهور، غير شهر رمضان، ثم نود أن نعرف: هل يشرع صيام شهري رجب وشعبان بتمامها، ثم صيام رمضان بعدهما، ونرجو توجيه النصح لمن أراد الصوم فيهما ؟
إن الصيام المفروض هو صيام شهر رمضان، وصيام النذر، والكفارات، وما عدا ذلك فمستحب، فالرسول ( صلى الله عليه وسلم ) رغب في صيام التطوع، بمثل ما جاء في صحيحي البخاري ومسلم:"ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا".
ومن الصيام المستحب الصيام في الأشهر الحرم التي منها شهر رجب، فشهر رجب يسن فيه الصيام؛ لأنه من الأشهر الحرم، ولم يرد حديث صحيح ولا حسن بخصوص ذلك، وكذلك الصيام في شهر شعبان وردت فيه أحاديث صحيحة منها ما رواه البخاري عن عائشة (رضي الله عنها) كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يصوم أكثر شهر شعبان، بل كان يصومه كله أحيانا"."
وجاءت في رواية تقول في سبب ذلك تعظيما لرمضان، كما روى النسائي أن"أسامة بن زيد سأله ( صلى الله عليه وسلم ) لم أرك تصوم في شهر ما تصوم في شهر شعبان، فقال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم".
وصيامه كله أو أكثره لمن وصل النصف الثاني بالنصف الأول.
أما الذي لم يصله فيكره أو يحرم أن ينشأ صياما في النصف الثاني، لحديث رواه أبو داود وبه أخذ الشافعي، كما جاء النهي عن صوم يوم أو يومين قبل رمضان، لحديث رواه الجماعة:"لا تقدموا يعني: لا تتقدموا صوم رمضان بيوم ولا يومين إلا أن يكون صوم يصومه رجل فليصم ذلك اليوم".هذا.