ولم يرد حديث مقبول يقول: إن صيام رجب وشعبان صيام الشهرين، ووصل هذين الشهرين برمضان لم يرد حديث مقبول أن ذلك بدعة مذمومة، فالصوم في رجب وفي شعبان مشروع كما قدمنا، الأول؛ لأنه من الأشهر الحرم، والثاني لفعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) غير أن هناك توصية بعدم الإرهاق، وتكلف الإنسان ما لا يطيق.
وفى البخاري ومسلم عن عائشة عنها قالت:"لم يكن النبي ( صلى الله عليه وسلم) يصوم شهرا أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله، وكان يقول: خذوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، فإذا كان في صوم الشهرين إرهاق يؤثر على صيام رمضان، كان التتابع مخالفا للحديث، ويكره أن يكون ذلك عن طريق النذر، فقد يحصل العجز ويكون المحظور، ومن استطاع بغير إرهاق فلا مانع، مع مراعاة إذن الزوج، إذا أرادت الزوجة أن تصوم هذا التطوع."
ففي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم:"لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه".
والله أعلم .