فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 905

س:فضيلة الشيخ، هل يصح أن يقيم الصلاة شخص غير الذي أذن، أم لابد أن يقيم الصلاة من رفع الآذان ؟

تحدث القرطبي في تفسيره عن اختلاف العلماء في هذه المسألة فقال: ذهب مالك وأبو حنيفة وأصحابهما: إلى أنه لا بأس أن يؤذن شخص ويقيم غيره.

لحديث محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) "أمره إِذْ رأى النداءَ في النوم أَنْ يلقيه على بلال، فأذن بلال، ثم أمر عبد الله بن زيد فأقام". رواه أحمد وأبو داود.

وقال الثوري والليث والشافعي: من أذن؛ فهو يقيم. لكن الحديث الوارد في ذلك ضعيف.

ثم انتهى القرطبي إلى قوله: ومع هذا فإني أستحب إذا كان المؤذن واحدا راتبا أن يتولى الإقامة، فإن أقامها غيره؛ فالصلاة ماضية بإجماع.

وإلى جانب المناقشات الطويلة في كتاب (نيل الأوطار) للشوكاني، العلماء فريقان وذك كله في الأفضلية.

أما الصحة فهي متفق عليها، سواء أقام المؤذن، أم أقام غيره.

والأمر لا يحتاج إلى تعصب ولا إلى طول بحث.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت