فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 905

س:ما الحكمة في جعل السجود ضعف الركوع في الصلاة. بمعنى: أن المصلي في الركعة الواحدة يسجد مرتين ويركع مرة واحدة ؟

العبادات نظام اختاره الله ووضحه الرسول؛ لنتقرب به إلى رب العزة سبحانه؛ ولذلك يجب فيها الاتباع والالتزام وإن كانت هناك حكمة منصوص عليها لهذا النظام كان بها، وإلا فإن عقل المؤمن يمكن أن يفكر ويستنبط الحكمة، وقد يصيب فيها وقد يخطئ، وذلك لا يغير من الحكم شيئا، ومن أجل ظهور الخضوع لله بقوة في السجود لكونه مرتين كان فضل الله عظيما للساجدين، جاء فيها الحديث الذي رواه مسلم"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء".

ويؤكد أن تكرار السجود فيه إغاظة للشيطان قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كما رواه مسلم أيضا:"إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويلاه أمر هذا بالسجود فسجد. وأمرت أنا بالسجود فعصيت فلي النار".

وإذا كان هذا حال الشيطان عندما يسجد ابن آدم لله سجدة واحدة إذا قرأ آية فيها سجدة، فربما لا تتيسر له هذه القراءة إلا في فترات متباعدة. فكيف يكون حاله الشيطان في ذلته وحسرته إذا تكرر سجود ابن آدم في اليوم الواحد أربعا وثلاثين مرة في الصلوات المفروضة، بل يتكرر أكثر من ذلك إذا صلى النوافل!!

ومن هنا نعلم أهمية السجود الذي جاء التعبير به أحيانا عن الصلاة كلها.

فقد روى مسلم وغيره، أن ثوبان مولى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سأله عن أحب الأعمال إلى الله؟ أو عن عمل يدخله الجنة؟ فقال له: عليك بكثرة السجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك خطيئة"."

وروى مسلم أيضا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لربيعة بن كعب لما سأله الدعاء لله بمرافقته في الجنة؟ فأعني على ذلك بكثرة السجود". والمراد الصلاة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت