س:نرى بعض الناس يجمعون بين الصلاتين بدون سفر ولا مرض ويقولون: إن الدين يسر. فهل لذلك أصل في الدين ؟
روى البخاري ومسلم عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أنه قال: صلى النبي (صلى الله عليه وسلم ) بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء"."
وفى لفظ الجماعة إلا البخاري وابن ماجة: جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر"."
وعند مسلم في هذا الحديث قال:"فقلت لابن عباس لما فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أحدا من أمته".
وأخرج الطبراني مثله عن ابن مسعود"جمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. فقيل له في ذلك فقال: صنعت ذلك لأن لا تحرج أمتي".
والحديث ورد بلفظ:"من غير خوف ولا سفر". وبلفظ:"من غير خوف ولا مطر".
ولم يقع مجموعا بالثلاثة في شيء من كتب الحديث أي: بلفظ:"من غير خوف ولا سفر ولا مطر".
والمشهور: من غير خوف ولا سفر.
هذا بعض ما ورد من الأحاديث والآثار في الجمع بين الصلاتين .
والعلماء في ذلك فريقان:
فذهب جماعة من الأئمة إلى الأخذ بظاهر حديث ابن عباس فجوزوا الجمع في الحضر أي في غير السفر للحاجة مطلقا، ولكن بشرط ألا يتخذ عادة وخلقا.
وذهب جمهور الأئمة إلى: منع الجمع بين الصلاتين إلا لعذر.
وحكى البعض:
أنه إجماع ولا عبرة لمن شذ بعد الإجماع الأول، وحجتهم في ذلك أخبار المواقيت التي حددت أوقات الصلاة، ولا يخرج عنها إلا لعذر.
ومن الأعذار ما هو منصوص عليه كالسفر.
وقد ورد عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه"جمع بين الصلاتين في السفر وكالمرض."
وأجاب هذا الجمهور على حديث ابن عباس الذي يقول بالجمع من غير عذر بأجوبة لا يسلم بعضهما من المناقشة وعدم التسليم.
لكن أحسنها هو أن: