فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 905

س: فضيلة الشيخ عطية صقر، هل لنا أن نعرف حكم الماء الذي وقعت فيه نجاسة. هل تنجسه حتى ولو كان هذا الماء كثيرا ؟

الماء المتنجس إذا غيرت النجاسة طعمه أو لونه أو ريحه؛ لا يجوز استعماله في الطهارة إجماعا، وإذا لم تغير شيئا من أوصافه الثلاثة، فهو طاهر في نفسه ومطهر لغيره، سواء أكان الماء قليلا أم كثيرا، وبهذا قال الجمهور، ومنهم الإمام مالك، ودليلهم عموم الحديث الذي رواه أحمد والشافعي والنسائي والترمذي وحسنه:"الماء طهور لا ينجسه شيء". أما الإمام الشافعي فقال: إن كان الماء قليلا وغيرته النجاسة؛ فلا يجوز التطهر به.

أما إن كان كثيرا فهو طاهر وطهور، ودليله حديث رواه الخمسة:"إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث". ومفهومه أنه إذا كان أقل من قلتين يتنجس، وفى هذا الحديث نقاش يضعف الاستدلال به، ولهذا قال الإمام الغزالي: وددت لو أن مذهب الشافعي في المياه كان كمذهب الإمام مالك0

وبمناسبة ذكر القلتين نقول: القلتان في الرطل أو الرطل المصري أربعمائة وستة وأربعون رطلا، وثلاثة أسباع الرطل، وبالمساحة ذراع وربع ذراع طولا وعرضا وعمقا بذراع الآدمي المتوسط، وفى المكان المجوف كالبئر تكون المساحة ذراعا عرضا، وذراعا ونصف ذراع عمقا، وثلاثة أذرع وسُبع ذراع محيطا، وفى المكان المثلث تكون: ذراعا ونصف ذراع عرضا، ومثل ذلك طولا، وذراعين عمقا0

ومهما يكن من الخلاف في تنجس الماء بما يلقى فيه من المواد النجسة، فإن عدم التطهر به أقرب إلى المحافظة على الصحة، وأبعد عن الضرر الذي نهى عنه الدين.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت