فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 905

س:فضيلة الشيخ عطية، ما حكم المرور بين يدي المصلي، وما حكم اتخاذ ساتر أو سترة أمامه، وبما يتحقق هذا الساتر، وهل للمصلي أن يدفع المار أمامه حتى لا يمر ؟

روى البخاري ومسلم أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه".

وفي رواية البزار بسند صحيح"لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه كان لأن يقوم أربعين خريفا خير له من أن يمر بين يديه".

قال المحققون: إن التحريم يكون إذا صلى الإنسان أما ساتر اتخذه أمامه، أما إذا لم يتخذ ساترا فلا يحرم المرور، وإن كان الأولى تركه.

ومن ذهبوا إلى تحريم المرور، سواء اتخذ المصلي ساترا أو لم يتخذ، قالوا: إن المنطقة المحرمة هي التي بين قدمي المصلي إلى موضع سجوده، أما ما بعد ذلك،فلا حرمة في المرور فيه هذا.

وحرمة المرور أمامه من الكبائر، والأربعون التي جاءت في الحديث تحتمل أربعين يوما أو شهرا أو سنة؛ لأن الراوي لم يستفسر ممن سمع الحديث.

وقال الحافظ بن حجر: ظاهر الحديث يدل على منع المرور مطلقا، ولو لم يجد مسلكا؛ بل يقف حتى يفرغ المصلي من صلاته.

وقد استثنى الحنابلة من الحرمة ما لو كان ذلك في المسجد الحرام بل في مكة كلها والحرم، وذلك لحاجة الناس إلى المرور وبخاصة من يريدون الصواب وخصه المالكية بمن لم يتخذ سترا.

ومما يشفع لهذا ما رواه ابن حبان في صحيحه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم) حين فرغ من الطواف صلى ركعتين عند حاشية المطاف، وليس بينه وبين الطوافين أحد هذا.

ويستحب للمصلي أن يجعل بين يديه ساترا يمنع المرور أمامه واستحباب جعل الساتر يستوي فيه؛ خشية مرور أحد وعدم الخشية كما قال الشافعية والحنابلة.

وقال الحنفية والمالكية: إذا أمن مرور أحد فلا يستحب.

ويشرع للمصلي الذي اتخذ ستارا أو ساترا أن يدفع المار بين يديه؛ إذا كان مروره بينه وبين الساتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت