س:يوجد خلاف كثير في حكم قراءة المأموم خلف الإمام. نود توضيح ذلك ؟
قراءة المأموم خلف الإمام فيها خلاف كبير للفقهاء، وخلاصته:
أن القراءة إما أن تكون للفاتحة أو للسورة والآية، فقراءة المأموم للفاتحة واجبة عند الإمام الشافعي؛ إلا إذا كان مسبوقا بجميع الفاتحة أو بعضها، فإن الإمام يتحمل عنه ما سبق به في الركعة الأولى، إن كان الإمام أهلا للتحمل، ودليله حديث:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". رواه البخاري ومسلم.
وعند الحنفية مكروهة كراهة تحريم في الصلاة السرية و الجهرية لحديث:"من كان له إمام فقراءة الإمام قراءة له". لكنه حديث ضعيف.
وقد أثر هذا المنع عن ثمانين من كبار الصحابة، وإعمالا للنصين قال الشافعي: إن عدم قراءة المأموم خاص بالسورة لا بالفاتحة.
وعند المالكية: أن القراءة خلف الإمام مندوبة في الصلاة السرية، مكروهة في الصلاة الجهرية، إلا إذا قصد مراعاة الخلاف فتندب.
وكذلك قال الحنابلة: إنها مستحبة في السرية وفى سكتات الإمام في الجهرية وتكره حال قراءة الإمام في الصلاة الجهرية. هذا حكم قراءة الفاتحة.
أما قراءة غيرها فهي: سنة عند الشافعية؛ إذا لم يسمع المأموم قراءة الإمام. أما إذا سمع فلا تسن له.
وقال الحنفية: لا يجوز للمأموم أن يقرأ خلف الإمام مطلقا لا الفاتحة ولا السورة.
وقال المالكية: تكره القراءة للمأموم في الجهرية، وإن لم يسمع أو سكت الإمام.
وقد روي في ذلك حديث عبادة بن الصامت قال:"صلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الصبح فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: إني أراكم تقرءون وراء إمامكم. قال: قلنا: يا سول الله إي والله. قال: لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها". رواه أبو داود والترمذي.
وفى لفظ:"فلا تقرءون بشيء من القرآن إذا جهرت به إلا بأم القرآن". رواه أبو داود والنسائي والدارقطني وكلهم ثقاة. هذا.