وروى أبو داود وأحمد والترمذي، وقال: حديث حسن أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "كان يسكت سكتتين إذا استفتح الصلاة يعني: بعد تكبيرة الإحرام. وإذا فرغ من قراءة الفاتحة".
قال الخطابي: إنما كان يسكت في الموضعين؛ ليقرأ من خلفه فلا ينازعونه القراءة إذا قرأ.
وفى الحديث المتقدم الذي رواه أبو داود، وغيره قال: قال النووي عن أصحاب الشافعي: يسكت قدر المأمومين للفاتحة.
وقد ذهب إلى استحباب هذه السكتات الثلاثة قبل دعاء الاستفتاح، وبعد الفاتحة وقبل الركوع: الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال أصحاب الرأي وهم: أبو حنيفة وأصحابه ومالك: السكتة مكروهة، وللمأموم أن يختار من هذه الآراء ما يشاء دون تعصب ضد ممن يختار رأيا آخر.
والله أعلم .