فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 905

س:تصرف مبالغ كبيرة على تشييد وإقامة المآذن، مع العلم أن مكبرات الصوت تقوم بمهمة الإعلام خير قيام. فهل الأنفع أن يوجه ثمن بناء المآذن إلى شيء آخر ينفع المسلمين، أم أنها مظهر له أهميته ؟

من أجل كثرة من يستجيبون للآذن فيصلون، وكثرة من يستمعون ليشهدوا للمؤذن؛ كان من السنة رفع الصوت بأقصى ما يمكن؛ ولهذا استعان الأولون عليه بأن يؤذن المؤذن على مكان مرتفع، وحدث في أيام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن بلالا كان يؤذن من فوق بناء مرتفع بجوار المسجد.

روى أبو داود و البيهقي"أن امرأة من بني النجار قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر".

وجاء في كتاب (خلاصة الوفا) للسمهودي: أن دار عبد الله بن عمر كان فيها أسطوانة في قبلة المسجد يؤذن عليها بلابل، يرقى إليها بأقتاب والقتب هو: رحل البعير الذي يوضع على ظهره ليركب الراكب.

فاتخاذ مكان عال للآذان عليه أمر مشروع ومستحب.

وتبعا لسنة التطور؛ بنيت أبراج عالية في المساجد للآذان، وهي التي تسمى بالمآذن أو المنارات؛ لأن الأنوار كانت ترفع عليها في مناسبات الأفراح، أو لأنها منارات وعلامات تدل على المساجد أو على إسلام أهلها.

ومهما يكن من شيء، فإن لم تكن فيها فائدة، فليس فيها ضرر، وإذا كانت للمشيدين لها نيات؛ فالله يجزيهم بما نووا.

لكنها على كل حال مظهر من المظاهر الإسلامية، وبخاصة في هذه الأيام التي تحتاج إلى تكثيف للدعوة للإسلام بكل الوسائل الممكنة.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت