س:هل هناك من وسيلة يمكن بها التخلص من هذه الأفكار ؟
والذي يساعد المصلي على عدم السهو والغفلة هو: استشعاره عظمة الله ـ سبحانه ـ والخوف منه إذا سها عنه.
ودفع الخواطر يكون بدفع أسبابها ومصادرها، وهذه قد تكون عارضة خارجية: كالأصوات الشديدة من الإذاعة والسيارات في الشوارع والأسواق وما إليها.
والعلاج هو: البعد عن مصادرها، وكالمناظر الخلابة: كالفراش المنقوش، والصور المعلقة أمام المصلي.
والعلاج يكون بالتنحي عنها، ويساعد عليه تركيز النظر إلى موضع السجود، والقرب من الجدار؛ حتى لا يكون أمامه ما يشغله، وعدم الالتفات وما إلى ذلك مما يصرف عن التركيز.
وثبت أنه ( صلى الله عليه وسلم ) لبس خميصة أتاه بها أبو جهم، وعليها علم وصلى بها، ثم نزعها بعد صلاته وقال:"اذهبوا بها إلى أبي جهم؛ فإنها ألهتني آنافا عن صلاتي وأتوني بأنبجانية أبي جهم". رواه البخاري ومسلم.
ولم يثبت أنه أعاد الصلاة التي ألهته فيها الخميصة.
وقد تكون أسباب الخواطر في داخل الإنسان نفسه، وليست عارضة من الخارج، وأكثرها رواسب أو ذيول لمؤثرات سبقت الدخول في الصلاة.
والعلاج يكون بطرح الهموم والشواغل قبل القيام إلى الصلاة، وذلك يحتاج إلى فترة مناسبة، وقد يكون الاشتغال بالوضوء لونا من التمرس على نسيان هذه الشواغل، أو التقليل من أثرها.
روى أبو داود أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لعثمان بن طلحة:"إني نسيت أن أقول لك: تخمر القدر الذي في البيت؛ ذلك أنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل الناس عن صلاتهم".