س: فضيلة الشيخ عطية صقر، نسمع من البعض أن الماء المشمس الذي سخن بالشمس يضر بالإنسان صحيا. فهل يوجد سند شرعي يفيد هذا ؟
الماء المشمس الطاهر الطهور لا ضرر في استعماله شرعا في الوضوء والغسل، ولكن قال بعض العلماء بأن استعماله مكروه، واحتجوا بحديث يقول:"إن الرسول (صلى الله عليه وسلم ) نهى عائشة عنه؛ لأنه يورث البرص".
وفى حديث ابن عباس أن الشافعية قالوا: إن كراهته مشروطة بشرطين:
الأول: أن يكون التشميس في الأواني المعدنية كالنحاس والحديد ما عدا الذهب والفضة.
والثاني: أن يكون التشميس في البلاد الشديدة الحرارة، ولا يكره المشمس في الحياض والبرك.
هذا ما ذكره صاحب (كفاية الأخيار) في فقه الشافعية، ولكن جاء فيما قال قيل: إن المشمس لا يكره مطلقا، وعزاء الرافعي إلى الأئمة الثلاثة، قال النووي في زيادة الروضة: وهو الراجح من حيث الدليل، وهو مذهب أكثر العلماء، وليس للكراهة دليل يعتمد، وهذا ما أراه.
وقد يكون هناك ملحظ لمن رأى كراهيته في البلاد الشديدة الحرارة؛ لأنه قد يضر الجلد، ولا يساعد على تقزيز** التطهر المندوب.
وبالله التوفيق .