س:وما المواقيت المكانية للحج ؟
لقد بين الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) هذه المواقيت فجعل لأهل المدينة، ومن يمر عليها (ذا الحليفة) ، وهو: موضع بينه وبين مكة 450كم. ويعرف بـ (أبيار علي) .
وجعل لأهل الشام، ومن في طريقهم (الجحفة) بالشمال الغربي من مكة، بينه وبينها 178 كم. وهي قريبة من (رابغ) بينها وبين مكة 204 كم.
وقد صارت ميقات أهل مصر والشام، ومن يمر عليها بعد ذهاب معالم الجحفة، وجعل ميقات أهل نجد (قرن المنازل) ، وهو: جبل شرقي مكة يطل على عرفات بينه، وبين مكة 94 كم.
وجعل ميقات أهل اليمن هي: (لملم) وهو: جبل جنوبي مكة، بينه وبينها 54 كم. وجعل ميقات أهل العراق (ذات عرق) ، وهي: موضع في الشمال الشرقي لمكة بينه وبينها 94 كم.
هذه هي المواقيت التي عينها الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وقال فيها:"هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن لمن أراد الحج، أو العمرة".
أي: أن هذه المواقيت هي لأهل هذه البلاد، ولمن مر بها، ومن كان بمكة وأراد الحج، فميقاته منزله، ومن كان في مكان لا يمر بهذه المواقيت أي: بين مكة، والمواقيت، فميقاته من مكانه، ومن كان من جهة غير جهة هذه المواقيت كأهل السودان ـ مثلا ـ الذين يمرون بجدة فهو حر يحرم من أي ميقات، أو من حيث شاء برا وبحرا وجوا، كما قال ابن حزم.
ومن أحرم قبل مروره بهذه المواقيت؛ صح إحرامه، وهي أيضا مواقيت لمن يريد العمرة إلا أهل مكة، فميقاتهم أدني الحل، يخرج من مكة هناك وأقربه هو (التنعيم) أو مسجد السيدة عائشة، ومن تجاوز الميقات دون إحرام؛ وجب عليه أن يعود ليحرم منه، وإلا وجب عليه دم فإن لم يجد فصيام ثلاثة في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله.
والله أعلم .