س:يقول البعض: صليت الفجر. ويقول الآخر: صليت الصبح. فما الفرق بينهما، وكيف تكون نية الصلاة فيهما ؟
الفجر في اللغة العربية يطلق على: النور الذي يشق ظلام الليل، فيبدأ به النهار والفترة التي بين ظهور هذا النور، وطلوع الشمس تسمى: فترة الصباح.
والمطلوب منا في هذه الفترة: ركعتان فريضة فيهما عند بعض الأئمة قنوت أي: دعاء في الركعة الثانية. كما تطلب ركعتان نافلة أي: سنة داوم عليهما النبي (صلى الله عليه وسلم ) كثيرا، لكن لو تركهما الإنسان لا يعاقب، كما لو ترك سنة أخرى.
الركعتان المفروضان أطلق عليهما في القرآن، والسنة اسم: صلاة الفجر. كما أطلق عليهما في السنة اسم: صلاة الصبح. قال تعالى: { أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} . أي: أد الصلاة عندما تميل الشمس عن خط الزوال جهة المغرب إلى ظلام الليل.
ويمكن أن تؤدى في هذه الفترة صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء.
إذا قلنا: إن الغاية إلى غسق الليل داخلة فيها، وأد صلاة الفجر وبهذا تتم الصلوات الخمس المفروضة.
وعبر عن صلاة الصبح بقرآن الفجر؛ لأن قراءة القرآن هي أكثر ما في الركعتين؛ لأنها صلاة جهرية يسمع فيها القرآن جيدا، وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يطيل القراءة في صلاة الفجر بالقدر الذي لا يتضرر به المأمومون، وكان صلاة الفجر مشهودة؛ لأن ملائكة الليل وملائكة النهار الذين يتعاقبون حفظ الإنسان، ومراقبة سلوكه يتم التعاقب بينهم في فترة الصباح، حيث يتلى القرآن في صلاة الفجر، كما يتعاقبون في فترة العصر، وقد وردت في ذلك أحاديث صحيحة.
فنرى من الآية أن صلاة الصبح المفروضة أطلق عليها اسم الفجر.