وجاء في السنة الصحيحة أيضا بهذا الإطلاق، فقد روى البخاري ومسلم"لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس". والمراد بالفجر هنا: الصبح. بالتصريح بذلك في رواية أخرى لمسلم"صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس، وترتفع".
وجاء في السنة قول عائشة (رضي الله عنها) :"كنا نساء المؤمنات يشهدن مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلاة الفجر متلفعات بمروطهن". رواه البخاري ومسلم.
وقال (صلى الله عليه وسلم ) :"أكثروا في الفجر فإنه أعظم للأجر". رواه الخمسة أي: أحمد وأصحاب السنن الأربعة.
وفى تسمية الركعتين المفروضتين في الصبح إلى جانب الحديث المتقدم في رواية مسلم جاء قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لبلال:"سود في صلاة الصبح حين يبصر القوم موقع نبذهم من الإسفار". أخرجه ابن أبي شيبة.
وعن أبي محظورة قال:"قلت: يا رسول الله علمني سنة الآذان فعلمه، وقال: فإن كانت صلاة الصبح قل: الصلاة خير من النوم". رواه أحمد وأبو داود.
ومن هنا نعلم: أن الركعتين المفروضتين يطلق عليهما اسم الفجر واسم الصبح.
أما ركعتا السنة: فقد جاء فيهما الحديث الشريف"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها".
وروى البخاري ومسلم أن عائشة (رضي الله عنها) قالت:"لم يكن ( صلى الله عليه وسلم ) على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر".
فالذي يتلفظ بالنية إذا صلى ركعتي السنة يقول: نويت أصلي ركعتي الفجر، أو أصلي ركعتين سنة الفجر، أو ركعتين سنة الصبح. أي: سنة الصلاة المفروضة وهي الصبح. كما يقول: أصلي ركعتين سنة الظهر أي: سنة الصلاة المفروضة وهي: الظهر.
والذي يصلي فريضة الصبح لابد أن ينص في النية إذا تلفظ بها على الفرضية فيقول: نويت أصلي ركعتين فرض الصبح، أو فرض الفجر، ولا يصح أن يقول: أصلي ركعتي الفجر بدون ذكر كلمة فرض.هذا.
وليكن معلوما: أن النية محلها القلب وليست باللسان فقط.