س:ما رأي الدين في صلاة المفترض خلف صلاة المتنفل ؟
لو صلى المأموم الظهر خلف إمام يصلي العصر ـ مثلا ـ أو صلى خلف إمام يصلي نافلة، أو صلى أداء خلف قضاء. فهل تصح صلاته؟
الإمام الشافعي أجاز الاقتداء بأي إمام يصلي أية صلاة: فرضا كانت أو نافلة، قضاء أو أداء؛ ما دامت صلاة الإمام ذات ركوع وسجود.
والممنوع هو: صلاة فرض أو نفل خلف من يصلي صلاة الجنازة؛ لخلوها من الركوع والسجود، وخلف صلاة الخسوف.
أما عند غير الشافعي فقد جاء في فقه المذاهب الأربعة: أنه لا يجوز اقتداء المفترض بالمتنفل إلا عند الشافعية.
وأن من شروط صحة الإمامة: اتحاد فرض الإمام والمأموم، فلا تصح صلاة ظهر خلف عصر، ولا صلاة ظهر أداء خلف ظهر قضاء، ولا العكس.
ولا تصح صلاة ظهر يوم السبت خلف ظهر يوم الأحد وإن كان كل منهما قضاء، وذلك عند الأحناف والمالكية.
أما الشافعية والحنابلة فقالوا: يصح الاقتداء في كل ما ذكر.
إلا أن الحنابلة قالوا: لا يصح ظهر خلف عصر ولا عكسه، ونحو ذلك.
والشافعية قالوا: يشترط اتحاد صلاة المأموم، وصلاة الإمام في الهيئة والنظام.
ولا يصح ظهر ـ مثلا ـ خلف صلاة جنازة؛ لاختلاف الهيئة.
ولا صلاة صبح خلف صلاة خسوف؛ لأن صلاة الخسوف ذات قيامين وركوعين.
ومذهب الشافعية أيسر المذاهب في هذا الموضوع.
والأحسن أن يصلي الظهر الفائتة أولا منفردا، ثم يصلي العصر، ولو أدرك مع الإمام بعضا منها كان، وإلا صلاها منفردا.
أما أن يصلي جماعة أولا صلاة العصر، ثم يصلي الظهر، فذلك باطل وممنوع، إلا عند الشافعية، أو أن يصلي الظهر مع الإمام الذي يصلي العصر فهو باطل أيضا عند الأئمة الثلاثة.
والله أعلم .