س:وهذا زوج يسأل ويقول: زوجتي مسلمة، ولكنها لا تصلي ولا تلتزم بالزي الشرعي، وكلما نصحتها بالصلاة ولبس الملابس الشرعية ترفض. فهل أطلقها ؟
ثبت في الحديث"أن الرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته".
فعلى الزوج أن ينصح زوجته بالحكمة والموعظة الحسنة كما قال رب العزة لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها } . ذلك لأنها مقصرة في حقوق الله (سبحانه) ويهددها بما يستطيع من التهديد إن ظن أن في ذلك فائدة كالهجر وعدم الاستجابة لرغباتها الكمالية.
يقول الإمام الغزالي في كتابه (الإحياء) : له حملها على الصلاة قهرا.
ورأى (صاحب الفروع) أن الزوج لا يملك حق تعزيرها عن الحقوق المتمحضة لله (تعالى) فذلك من اختصاص الحاكم.
وجاء في (معجم المغني) لابن قدامة الحنبلي: أن للزوج ضرب امرأته على ترك الفرائض، وإن لم تصلي يحتمل أن لا يحل له الإقامة معها.
ومن هذا نعرف: أن الرأي الغالب أن يعظها باللسان، فإن لم يفلح أنكر عليها تهاونها في الواجب لله، وعاملها معاملة تدل على كرهه وبغضه لها، ولا يتحتم عليه أن يطلقها من أجل ترك الصلاة؛ لأن المسلمة المقصرة ليست أقل شأنا من الكتابية التي يباح للمسلم أن يتزوجها، وتركها للحجاب كذلك لا يحتم عليه طلاقها إلا إذا تأكد أن عدم التزامها بالزي الشرعي سيؤدي إلى الفاحشة وهي مصرة على ذلك، فمن الخير أن يفارقها.
والله أعلم .