ومن هنا نعلم أهمية الصلاة فهي أهم أركان الإسلام وأفضلها، والحديث يقول:"لا دين لمن لا صلاة له إنما موضع الصلاة من الدين موضع الرأس من الجسد". وبهذا يكون التارك للصلاة أو المتهاون فيها والمستغني عنها بعمل البر مغرورا مخدوعا، وكذلك الذي يؤدي الصلاة شكليا دون الإحساس، بروحها غير خاشع فيها ولا فاهم لمعناها، ولا لهدفها هو مغرور بظاهره يخدع الناس برؤيتهم له محافظا على الصلاة حتى يثقوا فيه.
وبعد، فإن العبادات فرضت؛ لتقوية العلاقة بين العبد وربه وبينه وبين نفسه، وبينه وبين الناس، فإن لم تثمر هذه العلاقات لم يكن لها عند الله وزن.
وفى تقديري أن من يصلي على الرغم من سوء معاملته أقل خطرا ممن لا يصلي على الرغم من حسن معاملته، فالأول مع الله ولو بسب ما، فعسى أن يتوب الله عليه، والثاني منقطع عن الله فهل يصل نفسه به .
والله أعلم .