س:فضيلة الشيخ عطية صقر، نرى بعض المصلين يفرجون بين أقدامهم بدرجة كبيرة، وإذا كانوا في جماعة ألصقوا أرجل بعضهم بأرجل البعض الآخر فتتسع المسافة بين قدمي المصلي بصورة لافتة للنظر. فما رأي الدين في ذلك ؟
إذا كان الإنسان يصلي إماما أو منفردا كان من السنة ألا يضم قدميه عند القيام في الصلاة، بل يفرج بينهما، وذلك باتفاق الأئمة.
أما المسافة بين القدمين، فقدرها الحنفية بأربعة أصابع، فإن زاد أو نقص كان مكروها.
وقدرها الشافعية بشبر. وقال المالكية والحنابلة: يكون التفريج متوسطا بحيث لا يضم القدمين، ولا يوسعهما كثيرا؛ حتى يتفاحش عرفا.
وإذا كان المصلي مأموما في صف، فمن السنة سد الفُرَج وتراص الصفوف.
وجاء في ذلك حديث رواه البخاري ومسلم"أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بوجهه فقال:"أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري"."
وجاء من رواية في البخاري فكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه.
وجاء في رواية أبي داود عن النعمان بن بشير قوله: ولقد رأيت الرجل منا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وكعبه بكعبه. والكعب هو: العظم الناتئ في جانب الرجل عند ملتقى الساق بالقدم؛ لأنه هو الذي يمكن أن يلزق بالذي بجنبه.
والقول بأن الكعب هو: مؤخر القدم قول شاذ. وإلزاق أو لزق المناقب يتبعه بسهولة إلزاق الكعوب.
لكن لو تباعدت المناكب اقتضى إلزاق الكعوب التفريج بين الأقدام بمسافة كبيرة تتفاحش عرفا كما يقول المالكية والحنابلة.
وتزيد على الشبر كما يقول الشافعية، وعلى الأصابع الأربعة كما يقول الحنفية،
وذلك مكروه.
وقد يحرص بعض الأشخاص على إلزاق الكعوب على الرغم من تفاحش المسافة بين قدميه، فهو يريد فعل سنة فيقع في مكروه إلى جانب مضايقته بمن بجواره الذي حاول ضم قدميه لكنه يلاحقه ويفرج بين قدميه بصورة لافتة للنظر وقد يضع رجله ويضغط عليها .