س:نرى بعض المصلين إذا سجدوا باعدوا بين اليدين وأخذوا مساحة كبيرة لدرجة يتضايق بها من يصلون بجوارهم في صلاة الجماعة. فهل هذا من السنة ؟
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن ضحينة قال: كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا سجد يجنح في سجوده حتى يُرى وضح إبطيه والتجنيح هو: التفريج.
والمراد: أن ينحي كل يد عن الجنب، ولا يلصقها به، ومن هنا يُرى بياض إبطيه.
يقول القرطبي: والحكمة في استحباب هذه الهيئة أن يخف اعتماده على وجهه، ولا يتأثر أنفه ولا جبهته.
وقال غيره: هو أشبه بالتواضع مع مغايرته لهيئة الكسلان*.
والمهم أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) كان يفرج بين يديه عند السجود ويجافيهما عن جنبه، وينبغي أن يكون التفريج و المجافاة بحيث لا يتأذى أحد، كمن يصلي بجواره في الجماعة مثلا.
فالضرر منهي عنه وذلك على غرار ما جاء في التفريج بين القدمين عند الوقوف في الصلاة حيث اتفق الجميع على أنه إذا كان متفاحشا أي: واسعا جدا، كان مكروها .
والله أعلم .