س:نود أن نعرف حكمة التحويل ولماذا لم يعين الله القبلة مرة واحدة ؟
حكمة التحويل تظهر في تحويلها من الكعبة أولا إلى بيت المقدس، كما تظهر في العودة ثانيا من بيت المقدس إلى الكعبة، ففي التحويل الأول قيل: إن الحكمة هي تأليف اليهود في المدينة؛ لعلهم يؤمنون بالرسول الذي يتجه إلى قبلتهم في الشام.
وقيل: تنبيه الله للرسول أن بيت المقدس له منزلته وقداسته فتجب المحافظة عليه.
أما الحكمة في التحويل من بيت المقدس إلى الكعبة، فقيل: امتحان المؤمنين الصادقين في ثباتهم و امتثال أمر ربهم كما قال تعالى: { وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله} .
وقيل: تنبيه للرسول بعد استقبال قبلة اليهود، تنبيه على عدم الرجاء في إيمانهم. وقيل: الحكمة هي: العودة بالدعوة إلى أصلها، وهو العالمية القائمة على قواعد إبراهيم أبي الأنبياء.
وقيل: الحكمة هي: الإيحاء بأن مكة لابد أن تعود إلى الإسلام بعد الهجرة، وعلى المسلمين أن يجاهدوا لإخضاع الكعبة للمسلمين، وفى ذلك بشارة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) على قريش واستخلاص البيت منهم؛ لتطهيره من الأصنام وجعل الدين خالصا لوجه الله.
ذلك كله إلى جانب تجميع أهل الدين على قبلة واحدة؛ لتوحيد اتجاههم ومشاعرهم وتقوية الرابطة بينهم.
والله أعلم .