فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 905

س:هل يجوز لمن صلى الفرض، أن يؤم جماعة أخرى بالفرض نفسه ؟

روى الترمذي وأبو داود والنسائي أن"النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لرجلين: إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم فإنهما لكما نافلة".

قال ابن عبد البر: قال جمهور الفقهاء: إنما يعيد الصلاة مع الإمام في جماعة من صلى وحده في بيته أو في غير بيته.

وأما من صلى في جماعة، وإن قلت، فلا يعيد في أخرى قلت أو كثرت.

وممن قال بهذا: مالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم.

ومن حجتهم قوله ( صلى الله عليه وسلم ) :"لا نصلي صلاة في يوم مرتين".

وقال أحمد ابن حنبل: بالجواز؛ لأنها سنة.

ورد على هذا الحديث: بأن المنع إذا صلاها مرة ثانية على أنها فريضة.

أما صلاتها على أنها نافلة فجائز؛ لأن الحديث الأول جعلها نافلة، وفى لفظ لأبي داود:"إذا صلى أحدكم في رحله، ثم أدرك الصلاة مع الإمام، فليصلها معه فإنها له نافلة". وروى مسلم عن أبي ذر حديثا جاء فيه:"كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها". وفيه:"فإن أدركتها معهم فصلي فإنها لك نافلة". والحديث صريح في أن الصلاة المعادة تكون نافلة.

والأولى هي الفريضة بصرف النظر عن كون الأولى جماعة أو فرادى.

وأخرج الترمذي وحسنه وابن حبان، والحاكم والبيهقي عن أبي سعيد قال:"صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فدخل رجل فقام يصلي الظهر فقال:"

ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه"."

فهناك شروط لجواز إعادة الصلاة فيها اختلاف بين الفقهاء منها:

عند المالكية: أن يصلي الثانية مأموما، وليس إماما، لمن لم يصل هذه الصلاة.

ومن هنا يعرف جواب السؤال.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت