س:رجل يقول: يؤمنا في الصلاة إمام عرفنا أنه يدخن ويتعاطى المخدرات. هل يجوز أن يكون إماما، وما حكم صلاتنا خلفه ؟
روى البخاري أن عبد الله بن عمر كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف الثقفي.
وروى مسلم أن أبا سعيد الخدري صلى خلف مروان صلاة العيد، وصلى عبد الله بن مسعود خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وكان يشرب الخمر، وفي مرة صلى الصبح بالمصلين أربع ركعات، فجلده عثمان بن عفان على ذلك.
وكان الصحابة والتابعون يصلون خلف بن عبيد، وكان متهما بالإلحاد وداعيا إلى الضلال.
فكل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره ما لم يكن أقل منه.
ولكن الصلاة خلف المنحرفين مكروهة، فإذا وجد شخص مستقيم، كانت الصلاة خلفه أولى.
أما إذا تحتم المشبوه أو المنحرف، لأن وظيفته الإمامة مثلا، جازت الصلاة خلفه مع القيام بواجب نصحه؛ ليرضى عنه الناس ويستريحوا لإمامته.
فقد جاء في الحديث الذي رواه ابن ماجة وابن حبان في صحيحه:"ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: إمام قوم وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها غضبان، وأخوان متصارمان". هذا.
ومع كون الصلاة خلف الفاسق مكروهة، فهي صحيحة، وغير باطلة، ويؤيد ذلك إلى جانب ما سبق في روايات البخاري ومسلم حديث البيهقي:"صلوا خلف كل بر وفاجر وجاهدوا مع كل بر وفاجر".
جاء في تفسير القرطبي قول: وأما أهل البدع من أهل الأهواء المعتزلة والجهمية وغيرها.
فذكر البخاري عن الحسن: صل وعليه بدعته.
وقال أحمد: لا يصلي خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية إلى هواه.
وقال مالك: ويصلى خلف أئمة الجور، ولا يصلى خلف أهل البدع من القدرية وغيرهم.