فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 905

س:سيدة تقول: أنا أم وأنجبت توأمين طفلا وطفلة وكلاهما يبولان علي كثيرا ولا أستطيع غسل ملابسي بصفة مستمرة، فماذا أفعل لأصلي ؟

جاء في صحيحي البخاري ومسلم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) "كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم بالتمر فأتته أم قيس بنت محصن بابن لها لم يأكل الطعام فبال في حجره (صلى الله عليه وسلم) فلم يزد على أن دعا بماء فنضحه أي رشه على ثوبه ولم يغسله غسلا".

وروى أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي قوله (صلى الله عليه وسلم) :"بول الغلام ينضح عليه، وبول الجارية يغسل".

قال قتادة: وهذا ما لم يطعما، فإن طعما غسل بولهما.

ذكر النووي في شرح صحيح مسلم اختلاف العلماء في كيفية طهارة بول الولد والبنت، وقال: إن القول بوجوب غسلهما، والقول بالاكتفاء بنضحمها شاذين ضعيفين، واختار القول الصحيح المشروع عند الشافعية والحنابلة وما ذهب إليه ابن وهب، من أصحاب مالك وروي عن أبي حنيفة وهو نضح بول الولد وغسل بول البنت، كما يدل عليه حديث أحمد ومن معه، وحكم بصحته الحافظ بن حجر في الفتح.

والنضح كما اختاره النووي من أقوال العلماء هو غمر الثوب بالماء غمرا كثيرا لا يبلغ درجة جريانه وتكاثره، ولا يشترط عصر، والشرط في الاكتفاء بالنضح كما قال قتادة: ألا يطعما الرضيع شيئا غير لبن المرضع، ولو تناول طعاما على جهة التغذية، فإنه يجب غسل بوله بلا خلاف.

وعليه فإن الأولاد الذين يعتمدون الآن على الغذاء الصناعي أكثر من لبن المرضع يجب غسل بولهم، ولا يكتفي بالنضح والرش، ولا يجوز المسح كما يقول من يقول بذلك.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت