فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 905

س:وما حكم الإسلام فيمن يأكل الفسيخ والأسماك المملحة ؟

جاء في إجابة للمرحوم الشيخ [يوسف الدجوي] عن الأسماك المحفوظة بالتمليح جاء فيها أن السمك لا شك في طهارته حيا أو ميتا لحديث:"أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال". رواه أحمد والشافعي وابن ماجة والبيهقي والدارقطني وهو حديث ضعيف، وصحح الإمام أحمد وقفه على ابن عمر، كما قاله أبو زرعة وأبو حاتم، ومثل هذا له حكم المرفوع؛ لأن قول الصحابي: أحل لنا كذا، وحرم علينا كذا مثل قوله أُمرنا ونُهينا، ولحديث الخمسة [أي أحمد وأصحاب السنن الأربعة] .

وقد سئل الرسول عن الوضوء بماء البحر فقال:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"لكن الدم المسفوح نجس، وهو السائل عن مقره في حال الحياة، ونحو الفصد أو بعد الموت، ولو بعد التزكية الشرعية من سائر الحيوانات، ولو من السمك خلافا للقابسي وابن العربي حيث قالا: إن الدم المسفوح من السمك طاهر، فالسمك إذا ملح ووضع بعده على بعض صار فسيخا، فإن لم يتحلل منه دم مسفوح كان طاهرا وحل أكله، أما إن خرج منه دم مسفوح بواسطة الضغط عليه بشيء ثقيل مثلا فقد سار نجسا لا يحل منه إلا الصف الأعلى مع غسله قبل أكله، أما الطبقات السفلي فلا يحل أكلها على القول المشهور، وذلك بنجاستها بمرور الدم عليها، وعدم إمكان تطهيرها لامتزاجها بالدم، ويحل أكل جميعه على رأي القابسي وابن العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت