بعد عرض هذه الأقوال، أنصح باتباع رأي الجمهور في نجاسة الكلاب وعند التطهر من نجاستها يغسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب، وذلك لم لا يحتاجون إلى معاشرة الكلاب، أما من يحتاجون إليها في الحراسة والصيد ونحوهما، فيمكن اتباع رأي المالكية في الاكتفاء بالغسل بالماء، كما يمكن أن يستبدل بالتراب مادة أخرى كالصابون، وذلك فيما يفسده التراب كالثياب، وقد رأيت في (فتح الباري) لاستدلال ابن حجر لحديث الإذن في اتخاذ الكلب للحراسة على طهارته؛ لأن في ملابسته مع الاقتراب منه مشقة شديدة، فالإذن في اتخاذه، إذن في مكملات مقصودة ، كما أن المنع من لوازمه مناسب للمنع منه، وهو استدلال قوي لا يعارضه إلا عموم الخبر الوارد في الأمر من غسل ما ولغ فيه الكلب من غير تفصيل، وتخصيص العموم غير مستنكر إذا سوغه الدليل.
والله أعلم .