فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 905

ثم قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم عن هذا الحديث: فيه وجوب غسل نجاسة ولوغ الكلب سبع مرات، وهذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجماهير.

وقال أبو حنيفة: يكفي غسله ثلاث مرات. ثم قال النووي: واعلم أنه لا فرق عندنا بين ولوغ الكلب وغيره من أجزائه. فإذا أصاب بوله، أو روثه أو دمه أو عرقه أو شعره أو لعابه أو عضو من أعضائه شيئا طاهرا في حال رطوبة أحدهما؛ وجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب.

وجاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة أن المالكية قالوا: كل حي طاهر العين ولو كلبا أو خنزيرا. ووافقهم الحنفية على طهارة عين الكلب ما دام حيا على الراجح. إلا أن الحنفية قالوا بنجاسة لعابه على الحياة تبعا لنجاسة لحمه بعد موته. هذا وجاء في كتاب (كفاية الأخيار في فقه الشافعية) قال النووي في أصل الروضة وفى وجه شاذ: أنه يكفي غسل ما سوى الولوغ مرة، كغسل سائر النجاسات، وهذا الوجه قال في شرح المهذب: إنه متجه وقوي من حيث الدليل؛ لأن الأمر بالغسل سبعا، إنما كان لينفرهم عن مؤاكلة الكلاب، ثم قال صاحب الكفاية [بعد ذكر نجاسة الخنزير وكيفية التطهير منها] قال: وهل يقوم الصابون والأشنان مكان التراب؟ فيه أقوال: أحدها: نعم. كما يقوم غير الحجر مقامه في الاستنجاء، وكما يقوم غير الشبِّ والقرر في الدباغ مقامه، وهذا ما صححه النووي في كتابه (رؤس المسائل) والأظهر في الرافعي والروضة وشرح المهذب أنه لا يقول: بأنها طهارة متعلقة بالتراب فلا يقوم غيره مقامه كالتيمم.

والقول الثالث:

إن وجد التراب لم يقم، وإلا قام وقيل: يقوم فيما يفسده التراب، كالثياب دون الأواني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت