س:فضيلة الشيخ عطية صقر، نسمع عن صلاة تسمى صلاة فاقد الطهورين نرجو توضيح ذلك ؟
الطهوران هما: الماء والتراب، والذي يفقدهما يصلى على حسب حاله، ولا إعادة عليه، ودليل ذلك ما رواه مسلم عن عائشة (رضي الله عنها) أنها استعارت من أسماء قلادتها فهلكت، فأرسل الرسول (صلى الله عليه وسلم ) ناسا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة، فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا الرسول (صلى الله عليه وسلم) شكوا ذلك إليه؛ فنزلت آية التيمم فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا، وجعل للمسلمين منه بركة.
فهؤلاء الصحابة صلوا حين علموا ما جعل لهم طهورا، و شكوا ذلك إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فلم ينكره عليهم ولم يأمرهم بالإعادة قال النووي: وهو أقوى الأقوال دليلا ، والمعنى أن آية التيمم بالتراب لم تنزل إلا بعد أن صلوا بدون وضوء بالماء لعدم وجوده، ويفيد هذا أن فقد ما يتطهر به من الماء أو التراب يبيح الصلاة بدون تطهر.
ومثل ذلك من وجد في منطقة جليدية ليس بها تراب، ولم يتحمل أن يتطهر بالثلج لشدة برودته، وعدم وجود ما يدفئه به فيعتبر فاقد الطهورين يصلي حسب حاله دون إعادة عليه.
والله أعلم .