فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 905

س:كما عرفنا فالذهب والفضة عليهما زكاة. فهل الماس واللؤلؤ والمرجان وسائر الأحجار الكريمة عليها زكاة ؟

روى الجماعة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"المعدن وفي الركاز الخمس". الركاز هو: المكنوز من كنوز الجاهلية، ولا يحتاج العثور عليه إلى نفقة، وكبير عمل كالذهب والفضة والحديد والياقوت والماس والزبرجد.

والواجب على من وجده أن يخرج عنه زكاة، ومقدارها: الخمس وهو قول جمهور الفقهاء.

وهناك قول للشافعي أن: الخمس لا يجب إلا في الذهب والفضة فقط.

أما المعدن وهو كل ما استخرج من الأرض مما له قيمة ببذل جهد كبير، وإنفاق مال، ومعنى في الحديث أن: من استأجر شخصا ليحفر له حتى يستخرج المعدن، فسقط عليه شيء منه فمات، فلا دية له، والمعدن لا زكاة فيه عند بعض الفقهاء؛ لأنه استخرج بجهد بدني ومالي.

فقال أحمد بن حنبل: كل ما استخرج من الأرض فيه زكاة إذا بلغ نصابا بنفسه أو بقيمته، وجعل منه الياقوت والزبرجد والنفط والكبريت، وكذلك منه الماس.

وذهب أبو حنيفة إلى أن الذي تجب فيه الزكاة هو ما يدق عليه ويتمدد ويذوب بالنار كالذهب والحديد.

أما المائع: كالنفط والجامد الذي لا يذوب بالنار: كالياقوت، وكذلك الماس فلا زكاة فيه.

والزكاة في النوع الأول عنده: كالحديد لا يشترط فيها النصاب، بل تجب في القليل والكثير عنده.

والزكاة الواجبة هي: الخمس.

وذهب مالك والشافعي إلى أن: الزكاة في المعدن لا تجب إلا في الذهب والفضة، فلا تجب في الماس ولا في غيره من الأحجار الكريمة والمعادن.

والزكاة الواجبة عند مالك والشافعي وأحمد هي: ربع العشر. هذا.

وليس هناك دليل خاص من قرآن أو سنة على وجوب الزكاة في المعادن والأحجار الكريمة، وغيرها مما يستخرج من الأرض بجهد وبنفقة، وإنما هي آراء اجتهادية، ولذلك اختلفت أقوال الفقهاء فيها ولا بأس بالأخذ من الآراء بما فيه المصلحة وللحاكم أن يختار منها ما يحقق هذه المصلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت