س:ما معنى: التلبية، وما حكمها، وما وقتها، وما المواطن التي تستحب فيها ؟
التلبية هي: قول: لبيك اللهم لبيك، كما أن التهليل هو: قول: لا إله إلا الله، والتسبيح قول: سبحان الله.
والتلبية تكون في الحج والعمرة عند الإحرام.
فقد روى أحمد وابن حبان أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"يا آل محمد من حج منكم فليهل في حجه، أو في حجته". ومعنى: يهل: يرفع صوته بالتلبية فهي مشروعة بإجماع العلماء.
لكن، ما هو مدى مشروعيتها؟
لقد اختلفوا في حكمها، وفى وقتها، فقال الشافعي وأحمد: إنها سنة، ويستحب اتصالها بالإحرام، فلو أحرم دون أن يلبي؛ فإحرامه صحيح، ولا شيء عليه.
وقال الحنفية: إن التلبية وما يقوم مقامها: كالتسبيح شرط لصحة الإحرام، فمن أحرم، ولم يلب أو لم يسبح، أو لم يسق الهدي، فلا إحرام له.
والمشهور عند المالكية: أنها سنة. وقيل: واجبة، يصح الإحرام بدونها، ويلزم دم، ويبدأ وقتها بالإحرام، وينتهي برمي جمرة العقبة.
فقد روى جماعة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة وهذا رأي جمهور العلماء.
ومالك يقول: تستمر حتى تزول الشمس من يوم عرفة، ثم يقطعها الحاج.
وقال أحمد: لا تنتهي حتى يرمي الجمرات كلها.
أما المعتمر فتنتهي تلبيته حتى يستلم الحجر الأسود كما فعله النبي ( صلى الله عليه وسلم ) و كما رواه الترمذي بسند صحيح.
وتستحب التلبية في مواطن كثيرة: عند الركوب والنزول، وكلما علا مكانا عاليا أو نزل واديا أو لقي ركبا، ودبر الصلوات، وفى الأسحار، وفي كل حال، كما قال الإمام الشافعي.
والله أعلم .