فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 905

س:ماذا عن أثر الصيام في علاقة الإنسان بربه ؟

الصوم فيه تقديم رضى الله على النفس، وتضحية بالوجود الشخصي بالامتناع عن الطعام والشراب، وبالوجود النوعي بالإمساك عن الشهوة الجنسية، وذلك ابتغاء وجه الله وحده الذي لا يتقرب لغيره من الناس بمثل هذا الأسلوب من القربات.

ومن هنا كان ثوابه عظيما يوضح ويبين علته قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :"كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله ـ تعالى:"إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، ليدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي". رواه البخاري ومسلم."

و في الصوم إحساس بنعمة الطعام والشراب والمتعة الجنسية عندما يحرم منها ونفسه تائقة إليها، فيكون شكره عليها بالإطعام المتمثل في كثرة الصدقات وفى كثرة الصيام، وفى توقيت الصيام بشهر رمضان، الذي أنزل فيه القرآن تذكير للإنسان بنعمة الرسالة المحمدية، ونعمة الهداية القرآنية التي يكون الشكر عليها بالاستمساك بها لعلكم تشكرون، وفي فترة إشراق الروح بالصيام، وتلاوة القرآن تتوجه القلوب إلى الله بالدعاء الذي لا يرده كقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :"ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر أو حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم". رواه أحمد والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان وحسنه الترمذي.

ولعل مما يشير إلى الإغراء بالدعاء في الصيام توسط قوله ـ تعالى: { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان } . بين آيات الصيام.

هذا بعض ما يبين حكمة الصيام في تقوية علاقة الإنسان بربه.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت