فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 905

س: وما حكم صيام يوم عاشوراء، هل هو الوجوب أو الندب، وما هو الثواب المترتب عليه إلى جانب الثواب على الصيام بوجه عام ؟

اختلف في حكم صوم يوم عاشوراء في أول الإسلام؛ حين شرع قبل رمضان، فقال أبو حنيفة: كان واجبا لظواهر الأحاديث.

ولأصحاب الشافعي وجهان: وجه كأبي حنيفة، والأشهر أنه لم يزل سنة حين شرع، لكن كان متأكد الاستحباب، فلما فرض رمضان؛ صار استحبابه أقل من الأول.

والمهم أنه استقر أخيرا على الندب، لا على الوجوب، وهو ما يفسر به فطر ابن مسعود يوم عاشوراء.

كما ثبت في الصحيحين أنه: لما فرض رمضان قال عن عاشوراء: من شاء صامه، ومن شاء تركه.

وجاء في ثواب قيامه ما رواه مسلم أنه:"يكفر ذنوب سنة". وهي سنة ماضية أو سنة آتية، إن وقعت ذنوب من الصائم.

والمراد بها: الذنوب الصغائر فإن لم تكن صغائر؛ خفف من الكبائر، فإن لم تكن كبائر؛ رفعت الدرجات.

أما الكبائر، فلا تكفرها إلا التوبة النصوح.

وقيل: يكفرها أيضا الحج المبرور.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت