فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 905

س: وما الحكم إذا طاف الإنسان حول الكعبة وهو لابس حذاءه ؟

روى الترمذي والدارقطني وابن خزيمة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"الطواف صلاة، إلا أن الله (تعالى) أحل فيه الكلام، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير".

يؤخذ من هذا: يشترط له ما يشترط للصلاة، ومن ذلك: الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وطهارة الثوب، وطهارة المكان.

فإذا كان الحذاء الذي يلبسه الطائف طاهرا؛ صح طوافه بدون خلاف، ولا يعتبر لبسه للحذاء ذنبا، أو احتقارا لحرمة البيت، وذلك راجع إلى نيته.

أما إذا الحذاء نجسا، فلا يجوز، ولا يصح الطواف به، وذلك عند جمهور الفقهاء.

لكن الحنفية قالوا: إن الطهارة من النجاسة في الثوب أو البدن سنة فقط، وعلى ذلك: يجوز الطواف بالحذاء النجس، وبالثياب النجسة، ولا شيء على الإنسان.

وقالوا: إن الطهارة من الحدث الأصغر عند الطواف واجبة، لو تركها وطاف بدون وضوء صح طوافه، ولزمته شاة، وكذلك لو كان محدثا حدثا أكبر صح طوافه، ولزمته بدنة، ويعيده ما دام في مكة.

والأولى: اتباع رأي الجمهور، والتأكد من الطهارة عند الطواف، سواء في ذلك طهارة البدن، والثوب، والطهارة من الحدثين، ولا مانع من لبس النعل، إذا كان طاهرا، يكتفي به حرارة الأرض أو خشونتها ـ مثلا.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت