س:ما الشروط التي تتقدم الصلاة، ويجب على المصلي أن يأتي بها بحيث لو ترك شيئا منها تكون صلاته باطلة ؟
الشروط التي يجب أن تتقدم الصلاة، ويجب على المصلي أن يأتي بها حتى تصح صلاته هي:
أولا: العلم بدخول الوقت أو غلبة الظن بدخوله، فكل صلاة لها وقتها.
وقد قال ـ سبحانه: { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } . فمن صلى قبل الوقت بطلت صلاته، ومن صلاها بعد خروجه كانت قضاء، ولابد منه.
ثانيا: الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر قال ـ تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق } . إلى آخر الآية التي فيها، التطهر من الجنابة أيضا، وعند عدم وجود الماء أو تعذر استعماله كان التيمم بالتراب، وفى الحديث"لا يقبل الله صلاة بغير طهور".رواه مسلم وأحمد وأصحاب السنن.
ثالثا: طهارة البدن والثوب والمكان الذي يصلى فيه، طهارته من النجاسة الحسية إن أمكن، ودليل طهارة البدن أحاديث الاستنجاء من البول والغائط وهي كثيرة.
أما طهارة الثوب ففيها قوله تعالى: { وثيابك فطهر } . إلى جناب أحاديث أخرى.
وأما طهارة المكان فلحديث البخاري، وغيره وفيه أمر الرسول (صلى الله عليه وسلم ) أن يصب الماء على البول الذي باله الأعرابي في المسجد، والحق أن هذه الطهارة واجبة، وليست سنة.
رابعا: ستر العورة كقول الله ـ تعالى: { يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} . والمراد بها: ستر العورة. والمراد بالمسجد: الصلاة. وعورة الرجل: ما بين السرة والركبة. وعورة المرأة: كل جسدها ما عدا الوجه والكفين على رأي الجمهور، وهي عند مالك مغلظة يجب سترها، وتبطل الصلاة بدونه، ومخففة تصح بدونه مع ندب إعادتها في الوقت، وساتر العورة لابد أن يكون كثيفا لا يشف عما تحته، ولا يضر إن كان محددا لها، ويحرم على المرأة أن يطلع عليه رجل أجنبي منعا للفتنة.