فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 905

نرى الصلاة ترقق قلب الإنسان وتهذب غرائزه؛ ليخرج منها عف اللسان، لين الكلام، خافضا للجناح رحيما بالضعفاء بعيدا عن اقتراف المنكرات فيما بينه وبين نفسه، وفيما بينه وبين الناس، كما قال رب العزة: { و أقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} .

وذلك إذا أديت على الوجه الصحيح لما فيه من خشوع وخضوع، ولم تكن كما قال رب العزة: { فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يرآءون ويمنعون الماعون } .

وكما في الحديث القدسي الذي رواه البذار:"إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي ولم يستطل على خلقي ولم يبت مصرا على معصيتي وقطع النهار في ذكري ورحم المسكين وابن السبيل والأرملة ورحم المصاب".

وفى الصلاة مع الجماعة تطبيق عملي للديمقراطية السلوكية فما فيها من مساواة وتعديد لطاعة الرؤساء وتمرين على النظام بربط حركات المأمومين بحركات الإمام وتسوية الصفوف وسد الفرج بين المصلين، وفيها دعوة عملية للاتحاد والتعاون وفرصة للتجمع والتعارف، وما ينشأ عن ذلك من تبادل الآراء والمنافع، وفيها تقوية لرابطة الألفة والمحبة بين الناس.

ولهذا العرض الموجز لحكمة الصلاة نجد أن أثرها كبير لجعل الإنسان إنسانا مثاليا من كل الوجوه.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت