وروي أنه سئل:"أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: نعم، وبما أفضلت السباع كلها". أخرجه الشافعي والدارقطني والبيهقي وقال: له أسانيد يقوي بعضها بعضا؛ بناء على هذا، قال العلماء: إن الحيوانات الطاهرة أي غير الكلب والخنزير إذا شربت من الماء وكان كثيرا لا ينجس مطلقا، أما إذا كان قليلا كملء دلو أو قدر فإنه لا ينجس أيضا ما دمنا لا نعلم أنها وضعت في فمها شيئا نجسا، وغالب حيوانات الحقل: كالبقر والغنم لا تأكل نجسا؛ وعلى هذا فإن الماء المتبقي من شربها تجوز الطهارة به، ومع ذلك لو وجد ماء غيره أنظف منه، يكون الوضوء منه أفضل.
والله أعلم.