فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 905

والقول بهذا رواه أبو داود وابن حبان وابن ماجة والبيهقي وصححه، وقال ابن حجر إسناده حسن.

والهزم هو: المكان المطمئن من الأرض، والمبيت: أبو حي من اليمن اسمه عمر بن مالك، وحرة بني بياضة هي قرية على ميل من المدينة. وبنو بياضة: بطن من الأنصار. والبقيع: بطن من الأرض يستنقع فيها الماء مدة، فإذا نضب نبت الكلأ.

وقد جمع بين الحديثين على فرض صحة الأول بأن مصعب يقال: أنه أول من جمع باعتباره كان إماما للمصلين، وبأن أسعد هو أول من جمع؛ لأنه الأمير للقوم.

وكان مصعب في ضيافته، فنسب الأمر إليه وبخاصة أنه أطعم المصلين غداء وعشاء كما في رواية أخرى.

واجتماع المسلمين في يوم من أيام الأسبوع قيل: كان باجتهادهم قبل أن تفرض عليهم صلاة الجمعة.

فقد جاء في حديث مرسل عن ابن سرين قال: جمع أهل المدينة قبل أن يأتي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة، وقبل أن تنزل الجمعة قالت الأنصار: لليهود يوم يجمعون فيه كل أسبوع، وللنصارى مثل ذلك، فهلما فلنجعل يوما نجمع فيه فنذكر الله (تعالى) ونصلي ونشكره، فجعلوه يوم العروبة واجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ ركعتين وذكرهم فسموا الجمعة حين اجتمعوا إليه فذبح لهم شاة فتغدوا وتعشوا منها وذلك لقلتهم؛ فأنزل الله (تعالى) في ذلك: { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وزروا البيع} .

قال ابن حجر: رجال هذا الحديث ثقات إلا أنه مرسل أي: سقط منه الصحابي وقيل: كان اجتماع المصلين ليوم الجمعة بأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كما يدل عليه كتابه إلى مصعب بن عمير الذي أخرجه الدارقطني عن بن عباس.

ولما هاجر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نزل قباء عند بني عمر بن عوف، ثم توجه إلى المدينة يوم جمعة، فأدركته صلاتها في بني سالم بن عوف، فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي، وسمي مسجد الجمعة وهي أول جمعة صلاها بأصحابه وكانوا مائة، وقيل: أربعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت