بعد عرض هذه الأقوال نستخلص أن الدوآب التي يخلط علفها بمادة نجسة، ولم يظهر فساد في لحمها أو لبنها أو بيضها، ولا ضرر في تناوله لا يحرم أكل ذلك، ولا يكره؛ لزوال علة النهي، وهي الفساد، أما أن كان علفها كله من مادة نجسة، وظهر فساد اللحم واللبن والبيض، فالخلاف موجود بين الحكم بالحرمة، أو الكراهة [الكراهة التحريمية أو التنزيهية] وإن لم يكن فساد فلا حرمة، والأولى علفها بمادة طيبة مدة من الزمان حتى تقبل النفس عليها، فإن بعض النفوس لا تقبل الحلال الذي لا شك في حله، وكلام الأطباء والمختصين في هذا المقام له وزنه إن أجمعوا عليه. والله أعلم