فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 905

فمقتضى الصلح لم يسمح بزيارة البيت إلا في السنة السابعة؛ لقضاء العمرة التي لم يتمكن منها في السنة السادسة، وفى السنة الثامنة كان الحج في رمضان، وشغل الرسول بحرب من هم قريبون من مكة، وفى السنة التاسعة أرسل أبا بكر على الحج لتهيئة البيت بإعلان منع المشركين من الحج بعد هذا العام، ليحج الرسول (صلى الله عليه وسلم ) في السنة العاشرة، وليخطب خطبة الوداع مع اصطحاب زوجاته معه، كما رد القائلون بالتراخي على أدلة الآخرين بأنها تحتمل الترغيب في المبادرة، ولا تحتمل تحريم التأخير، ويظهر أثر الرأيين في أن من قدر على الحج ولم يحج؛ كان آثما على القول بالفورية لو مات قبل أن يحج، وليس آثما على القول بالتراخي مع الاتفاق بين الرأيين على أن من مات ولم يحج مع قدرته على الحج وجب أن يحج عنه غيره، ومع الاتفاق على أن من حج بعد التأخير لا يكون قاضيا لما فاته بل يكون مؤديا.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت