الكيفية الثانية: أن ينوي قبل الوصول إلى الميقات الإحرام بالحج فقط عند وصوله مكة يطوف طواف القدوم وهو: سنة. ويسعى بين الصفا والمروة إن أراد، ويمكث ملتزما بالإحرام حتى يقف بعرفة، ويتمم أعمال الحج بالمبيت بمزدلفة، ورمي الجمرات، والمبيت بمنى والطواف والسعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم، وبالحلق أو التقصير، وهذه الكيفية من الإحرام تسمى الإفراد.
وبعد أن ينتهي من الحج يمكن أن يحرم بالعمرة من مسجد عائشة بالتنعيم، ويؤدي أعمالها المعروفة، وليس عليه في هذه الكيفية هدي.
الكيفية الثالثة: أن ينوي الحج والعمرة معا في إحرام واحد قبل الميقات، فإذا وصل مكة طاف طواف القدوم وسعى ووقف بعرفة وبات بالمزدلفة ورمى جمرة العقبة وبات بعرفة صباح يوم العيد، ثم حلق ثم طاف طواف الإفاضة، وسعى إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم، ثم كمل أعمال الحج: كرمي الجمرات، والمبيت بمنى وهذه الكيفية من الإحرام تسمى: القيران، وفيها هدي كهدي التمتع؛ لأنه طاف طوافا واحدا وهو: سبعة أشواط وسعى سعيا واحدا وهو: سبعة أشواط فعل ذلك عن الحج والعمرة معا ففي مقابل راحته بعدم تكرر الطواف والسعي يلزمه الهدي.
والله أعلم .