وأخرج النسائي وأبو داود أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "قال لرجل رآه رث الثياب: إذا أتاك الله مالا فلير أثره عليك". أي: بأن يلبس ثيابا تليق بحاله من النفاسة والنظافة؛ ليعرفه المحتاجون إلى الطلب منه مع مراعاة القصد، وترك الإسراف.
هذا وقد نقل القاضي عياض عن العلماء كراهة كل ما زاد على العادة، وعن المعتاد في اللباس من الطول، والسعة والثوب الطويل الذي ليس فيه خيلاء يكره إذا لم يأمن الإنسان اللابس له من تعلق النجاسة به.
فقد أخرج الترمذي عن عبيد بن خالد أنه قال:"كنت أمشي وعلي برد أجره فقال لي رجل: ارفع ثوبك فإنه أنقى وأبقى، ونظرت فإذا هو النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت: إنما هي بردة ملحاء أي: فيها خطوط سود وبيض فقال: أما لك فيَّ أسوة قال: فنظرت فإذا إزاره إلى أنصاف ساقيه".
وروى البخاري ومسلم أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة".
فقال أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) : يا رسول الله إن إزاري يسترسي إلا أن أتعاهده". فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إنك لست ممن يفعله خيلاء".
أرجو أن نتفهم النصوص وألا نبادر بالحكم على الشيء إلا بعد الفقه الصحيح.
والله أعلم .