أي عمل صالح له ثوابه المضاعف، وبخاصة ما نص عليه في بعض الروايات من الذكر، والصيام، والقيام، وكان سعيد بن جبير يجتهد فيها اجتهادا شديدا حتى ما كان يقدر عليه.
ولعل الفضل سببه أن: هذه الأيام هي التي يكثف فيها الذهاب إلى المسجد الحرام؛ لأداء فريضة الحج والعمرة، ويعيش الناس فيها في ظلال الروحانية، والشوق إلى الأماكن المقدسة سواء منهم من سافر؛ ليحج، ومن لم يسافر.
والعمل الصالح إذا وقع في ظل هذه الروحانية كان أرجى للقبول، ومضاعفة الثواب، وبخاصة أن هذه الأيام فيها يوم عرفة الذي جاء فيه حديث رواه ابن خزيمة وابن حبان:"ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة".
وفيها العيد والحج الأكبر، وهي أيام يتوفر فيها الأمن في البلاد الإسلامية؛ لتهيئة الجو للمسافرين للحج، ولمن خلفوهم وراءهم، وذلك للانتظار بالعبادة و الذكر.
يقول ابن حجر في (فتح الباري) : والذي يظهر أن السبب في امتياز عشرة ذي الحجة؛ لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي: الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره. وعلى هذا، هل يختص الفضل بالحاج أو يعم المقيم؟
فيه احتمال.
والله أعلم .