فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 905

والسواك وفيه حديث"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء". وهو يسن في مواضع كثيرة، والمضمضة، ثم الاستنشاق، ثم الاستنجاء، ثم غسل البراجم وهي: عقد الأصابع ومفاصلها، ويلحق بها معاصف الأذن بمسح الصماغ، إكرام الشعر بدهنه أو تسريحه إذا طال لحديث أبى داود:"من كان له شعر فليكرمه". وعند حلقه يحلق كله أو يترك كله، فقد صح في البخاري ومسلم نهي الرسول عن القَذَع وهو: حلق بعض رأس الصبي وترك بعضه عدم نتف الشيب من الرأس أو اللحية، ويجوز تغييره بالحناء وغيرها.

وفى الحديث المتفق عليه:"إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم". والتغيير بالسواد للرجال فيه كلام، وبخاصة إذا قصد به التغرير والتدليس، التطيب بالروائح الجميلة، ففى صحيح مسلم:"من عرض عليه طيب فلا يرده؛ فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة".

وبعد فإن هذه بعض سنن الفطرة، ومعظمها ليست بواجبة، وفى بعضها خلاف في وجوبه، وكما قال النووي في شرح مسلم: لا يمتنع قرن الواجب بغيره كما قال الله تعالى: { وكلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده } فالإتيان واجب، والأكل ليس بواجب.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت