فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 905

فإن أذن له المسلمون جاز دخوله؛ بدليل أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) أنزل أهل الطائف في المسجد قبل أن يسلموا.

وقال سعيد بن المسيب: كان أبو سفيان يدخل مسجد المدينة وهو على شركه.

واستقبل النبي (صلى الله عليه وسلم ) نصارى نجران في مسجد المدينة، ولما حان وقت صلاتهم صلوا في المسجد إلى المشرق، وقال فيهم (عليه الصلاة والسلام) :"دعوهم". أي: اتركوهم"."

وقد ترجم البخاري في صحيحه دخول المشرك للمسجد، وأورد حادثة ربط ثمامة بسارية من سواري المسجد النبوي، وكان ثمامة كافرا من بني حنيفة.

وعلى هذا الرأي أكثر الأئمة، وقطره الشافعي على الضرورة، أو الحاجة وليس بصفة مستمرة ولعل هذا هو الرأي المناسب للفتوى.

قال ابن حجر في كتابه (فتح الباري) عن هذه المسألة قال: فيها مذاهب فعن الحنفية: الجواز مطلقا.

وعن المالكية والمزني: المنع مطلقا.

وعن الشافعية: التفصيل بين المسجد الحرام وغيره.

وقيل: يؤذن للكتابي خاصة، لا في الحديث الباب يرد عليه.

وأرى أنه لا مانع من دخول الزوار الأجانب غير المسلمين لمساجد المسلمين إذا كانوا في برنامج سياحي أو لعمل مهم؛ ما دام ذلك بإذن المسلمين؛ وذلك مراعاة للظروف، واختلاف الآراء فيه رحمة، وننبهه إلى وجوب احترامهم للمساجد وعدم التبذل فيها أو عمل شيء لا يوافق عليه الدين.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت