وقال بعضهم: لما أمر الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بتغليس صلاة الفجر في أول وقتها، كان الصحابة يبادرون فيصلون عند الفجر الأول وهو: الكاذب. حرصا ورغبة؛ فأمرهم النبي بالإسفار. أي: التأخير إلى أن يطلع الفجر الثاني، ويتحققوه ويقوي ذلك: أنه قال لبلال: نور في الفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم.
وقيل: إن الأمر بالإسفار خاص بالليالي المقمرة؛ لأن أول الصبح لا يتبين فيها فأمروا بالإسفار احتياطا. قال ذلك ابن الأثير في النهاية، وهو توفيق جميل بين الأحاديث التي فيها الأمر بالتغليس والأمر بالإسفار.
والله أعلم